تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
421
القصاص على ضوء القرآن والسنة
فيما زاد عن الثلث فإنه متعلَّق حق الورثة . 6 - الصباوة : فإن الصبي غير البالغ شرعا يكون محجورا عليه في تصرّف ماله . انما وليّه يتولَّى ذلك ، وبعد هذا فالمسألة ذات صور : الأولى : من كان محجورا عليه لفلس أو سفه فهل هو محجور عليه في حق القصاص أيضا ؟ اتفق الأصحاب إلا شرذمة قليلة على أنه غير محجور في استيفاء القصاص فان الحجر انما يكون في المال وهذا ليس منه فان استيفاء القود ليس تصرّفا ماليّا حتى يمنع منه . الثانية : لو عفا عن الدية والقصاص ، فالأولى عدم الجواز في العفو عن الدية فإنه مغرّم فيلزمه سلب القدرة شرعا عن نفسه في أداء دينه ( إلا أن المصنف المحقق الحلي وصاحب الجواهر قالا : نعم لو عفا المفلس على مال أقل من الدية أو أكثر أو مساو ورضي القاتل قسّمه على الغرماء كغيره من الأموال التي يكتسبها ولهما - أي للمفلس والسفيه - العفو مجانا فضلا عن العفو على الأقل من الدية بناء على المختار من عدم وجوب غير القود بقتل العمد ، اما على القول بأن الواجب أحد الأمرين فالمتجه عدم جواز عفوهما عن المال منهما كما هو واضح ) ( 1 ) . الثالثة : لو كان الولد مفلَّسا وجنى شخص على والده عمدا ، فقيل يحجر في أخذ القصاص ، وذهب المشهور إلى العدم فإنه انما يكون محجورا في المال لا في حق القصاص ، ومستند القول الأول : عموم أدلة الحجر ، ومستند القول الثاني : عموم أدلة القصاص والشهرة الفتوائية والإجماع وقاعدة ( لكل ذي حق استيفاء
--> ( 1 ) هذا المعنى لم يذكره سيدنا الأستاذ راجع فيه الجواهر ج 42 ص 312 .